الشيخ محمد أمين زين الدين
60
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
يذكر الأستاذ لفكرة المهدي تأريخا مشوها في الاسلام ويقول إن هذا التاريخ دليل على بطلان الفكرة ، ولو أردنا أن نجمع تاريخ النبوات الكاذبة ، والأرباب المزيفة ، لوجدنا تأريخا عجيبا هو أشد تشويها من هذا التأريخ الذي وضعه الأستاذ لفكرة المهدي ، فهل يصح لأحد أن يستدل على كذب النبوات كلها ، وإنكار الاله الحق بهذا التأريخ المشوه الذي وضعناه للكاذبين ، لا أعتقد أن الدكتور يصحح ذلك الدليل وإن كان يقول بصحته حين ما يكتب عن فكرة المهدي . وبعد فان الدكتور ينظر إلى المسلمين عامة نظرة سوداء فيها كثير من الاحتقار وكثير من الازدراء ، لأن الشيعة في رأيه جمعية سرية ترتب أمورها بدقة وتسيرها باتقان ، وقد تمكنت بفضل هذه الدقة أن تدس في أحاديث المسلمين ما تشآء ، وان تلون تأريخ المسلمين كيف تريد ، وأن تدخل في العلوم والفنون ما تختار ، ورؤساء المسلمين وقياداتهم في غفلة عن هذا التصرف الذريع ، فأحاديث المسلمين وتأريخهم وتفسيرهم وعلومهم ألعوبة بأيدي هذه الفئة الدساسة ، ولعل أيدي هؤلاء امتدت إلى أشياء أخرى يحذر الأستاذ من الجهر بها . والأدب . . . والأدب . ، كيف ، لونه الشيعة القرمطيون بطابع الدم والثورة والحيرة والاضطراب ، ولا تعجب من هذه النسبة فهي عبارة واحدة عند الأستاذ لأنه يقول عن المتنبي أنه تعلم في بعض مكاتب الشيعة ، ومن هؤلاء الشيعة كانت القرامطة ، ولذلك فالمتنبي شيعي قرمطي ، وكل شيعي قرمطي ، كما أن كل شيعي إسماعيلي ، وكل أديب باك أو متحير فهو شيعي قرمطي وان كان في تسنن جرير ، وفي نصب مروان بن أبي حفصة ؛ وكل شعر دموي فشاعره شيعي قرمطي وان كان